10
سنوات سجنا نافذة لشرطيين مغربيين متورطين في
اغتيال"حمدي لمباركي"
أقدمت هيئة المحكمة بغرفة الجنايات قضاء
الدرجة الأولى بالعيون/الصحراء الغربية بتاريخ 20
يونيو 2007 على إصدار أحكام بلغت 10 سنوات سجنا
نافذة في حق شرطيين مغربيين متورطين في تعذيب
واغتيال المواطن الصحراوي"حمدي لمباركي" ليلا، على
خلفية مشاركته في مظاهرة احتجاجية سلمية للمطالبة
بتقرير مصير الشعب الصحراوي بتاريخ 30 أكتوبر
2005.
وقد تميزت محاكمة الشرطيين"حسن رشدي" و
"المسا ود عبد الرحيم" بالحصار المشدد لقوات الأمن
المغربي من أجل منع المواطنين الصحراويين من
متابعة أطوار المحاكمة التي دامت أطوار مناقشتها
أكثر من 15 ساعة، حيث لم يصدر الحكم إلا في الساعة
الواحدة والنصف من صباح يوم الخميس 21 يونيو 2007.
وبإصدار غرفة الجنايات، قضاء الدرجة
الأولى بمحكمة الاستيناف بالعيون/الصحراء الغربية،
تكون قد أنهت المرحلة الأولى من المتابعة الجنائية
لعنصرين من الشرطة يشغلان مناصب في إطار الوظيفة
العمومية بعد أن ارتكبوا جريمة اغتيال في حق مواطن
صحراوي، كان يعبر عن مواقفه السياسية من قضية
الصحراء، والتي تدعم حق الشعب الصحراوي في تقرير
المصير.
ويبقى أن نشير إلى أن المتابعة من هذا
النوع تقتضي وضع وقائع الحدث في سياقه العام، الذي
لم يستهدف فقط المس من الحق في الحياة والسلامة
البدنية والأمان الشخصي، بل تسبب في المس من الحق
في التعبير والتجمهر، باستعمال موظفين عموميين
للشطط في السلطة، والتي واكبت بشكل واضح المظاهرات
السلمية المطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي منذ
21 ماي 2005، إلى درجة دفعت العديد من المواطنين
الصحراويين يقدمون على تقديم مجموعة من الشكايات
للنيابة العامة لدى محكمة الاستيناف والمحكمة
الابتدائية بالعيون /الصحراء الغربية من أجل فتح
تحقيق مستقل حول التعذيب الممارس عليهم من قبل
موظفين عموميين.
وبالرغم من ذلك، يسجل تجمع المدافعين
الصحراويين عن حقوق الإنسان، الصمت المطبق وعدم
مبالاة القضاء المغربي بالشكايات المقدمة من طرف
مدافعين عن حقوق الإنسان ومواطنين صحراويين، خضعوا
للتعذيب والاعتداء بالضرب المبرح، المصحوب
بالمعاملة القاسية أو أللإنسانية أو المهينة،
بمعنى أن الخروقات المتضمنة في الشكايات، والتي
تطال المواطنين الصحراويين، وتحديدا النساء
والأطفال القاصرين، مازالت سائدة ومنتشرة، وتنتج
عتها ممارسات غير قانونية ومتناقضة مع مبادئ حقوق
الإنسان.
كما يسجل تجمع المدافعين الصحراويين عن
حقوق الإنسان انشغاله إزاء هذا النوع من
المحاكمات، خصوصا أنه قد سبق للغرفة الجنائية قضاء
الدرجة الأولى بمحكمة الاستيناف بأكادير أن أصدرت
الحكم ب10 سنوات سجنا على دركي مغربي متورط في
تعذيب واغتيال المواطن الصحراوي"الشويهي سليمان"
بمقر الشرطة القضائية للدرك المغربي بمدينة كليميم/جنوب
المغرب، وهو الحكم الذي لم تؤكده غرفة الجنايات
قضاء الدرجة الثانية بنفس المحكمة، إذ أعلنت براءة
الدركي المغربي من جميع التهم الموجهة ضده.
وعليه، فإن التجمع يؤكد على مسؤولية
الدولة المغربية على الجرائم ضد الإنسانية
المرتكبة ضد المواطنين الصحراويين من طرف موظفيها
العموميين، لذلك فهو يطالب بفتح تحقيق مستقل حول
كافة إدعاءات التعذيب، المسجلة لدى كافة المحاكم
المغربية.