تعمل السلطات المغربية بالعيون/الصحراء
الغربية على فرض حصار أمني مشدد على مجموعة من
الأحياء والأزقة والمؤسسات التعليمية، التي تجري
بها امتحانات آخر السنة، وهذا ما ينعكس بالدرجة
الأساس على نفسية التلاميذ ويشكل لهم عائقا وصعوبة
في التركيز ومواصلة اجتياز الاختبارات بشكل عادي
وطبيعي، على اعتبار أن هذه الشريحة عانت الشيء
الكثير من تدخل عناصر الشرطة من أجل اعتقال تلاميذ
من داخل المؤسسات دون مبرر قانوني، بل وتم منع
آخرين من اجتياز الامتحانات، كما وقع للتلميذ
الصحراوي" محمد بوتباعة " ‑17 سنة‑ المتواجد
بالسجن لكحل بالعيون/الصحراء الغربية منذ 21 يونيو
2007 بعد أن قضى 05 أيام من الاستنطاق لدى الشرطة
القضائية، التي لفقت إليه تهما جنائية دون مراعاة
لسنه أو حتى للإطار الحقيقي الذي تم اعتقاله فيه،
والمحدد في مشاركته في مظاهرة سلمية بحي معطى الله
بتاريخ 16 يونيو 2007، تطالب بتقرير مصير الشعب
الصحراوي.
وصلة بذات الموضوع، وأمام تصاعد وثيرة
الاحتجاج السلمي، تم اعتقال الطفلين الصحراويين "
صلاح الدين أشرف "‑ 14 سنة‑ و"أحمد الشتوكي" ‑11
سنة‑ بتاريخ 23 يونيو 2007 من طرف عناصر من الشرطة
القضائية، حيث خضعا للاستنطاق لمدة تراوحت بين 04
و08 ساعات، ادعيا فيها بأنهما تعرضا للضرب
والممارسات الحاطة بالكرامة الإنسانية.
وتعرض المواطن الصحراوي" عالي التو بالي"‑ 20
سنة‑ إلى الاعتقال التعسفي بتاريخ 14 يونيو 2007
بمقر الشرطة القضائية بالعيون/الصحراء الغربية،
حيث قضي 24 ساعة من الاستنطاق، مدعيا أنه تعرض
للضرب المبرح على كافة أنحاء جسمه، مما تسبب له في
إصابات على مستويات الأذنين، العين، الظهر
والركبتين.
وفي علاقة بالاعتداءات الوحشية على الأطفال،
سجل" تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان"
تزايد ظاهرة الاعتقال السياسي في صفوف هذه الشريحة
منذ شهرين على الأقل، وذلك تحسبا لما يمكن أن
يخلفه التنسيق بين الحركة التلاميذية التي بدأت
تنشط داخل المؤسسات، بل وأخذت تقود المظاهرات في
مختلف أحياء المدينة.
كما نسجل ضغط السلطات المغربية على العديد
من الأطفال وعائلاتهم من أجل السكوت عن الانتهاكات
الممارسة ضدهم، من خلال حثهم على عدم تقديم
الشكاوى أو الاتصال بالجمعيات الحقوقية أو نشر صور
وآثار التعذيب في الجرائد أو على مواقع الانترنيت.
2‑ مثول 03 معتقلين سياسيين صحراويين لدى محكمة
الاستيناف بالعيون/الصحراء الغربية:
يمثل يومه الثلاثاء 26 يونيو 2007 بالغرفة
الجنائية قضاء الدرجة الثانية لدى محكمة الاستيناف
بالعيون/الصحراء الغربية، ثلاثة معتقلين سياسين
صحراويين، تم اعتقالهم في فترات وأمكنة مختلفة من
طرف الشرطة والدرك المغربيين، على خلفية نشاطهم
الحقوقي ومشاركتهم في المظاهرات السلمية المطالبة
بتقرير مصير الشعب الصحراوي.
وتتابع المجموعة في ملفين مختلفين من حيث
الشكل والمضمون، ومن حيث التهم كذلك.
ففي الملف الأول، يتابع فيه الناشط الحقوقي
الصحراوي، عضو تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق
الإنسان، " يحظيه التروزي"، الذي تم اعتقاله
بتاريخ 13 شتنبر 2006 من طرف عناصر من البوليس
السري المغربي بمدينة الطنطان، ارتباطا بملف تعود
وقائعه إلى 25 ماي 2005، عقب أيام قليلة من
المظاهرات السلمية المطالبة بتقرير مصير الشعب
الصحراوي، والتي على إثرها تمت متابعة أكثر من 60
معتقلا سياسيا، من بينهم 10 نشطاء حقوقيين على
الأقل.
وتمت إدانته بتاريخ 17 ماي 2007 بسنة واحدة سجنا
نافذة بغرفة الجنايات لدى قضاء الدرجة الأولى
بمحكمة الاستيناف بالعيون/الصحراء الغربية.
أما الملف الثاني، فيتابع فيه المعتقل السياسي
وعضو تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان"
الوالي أميدان" الذي أعتقل منتصف شهر أكتوبر 2006،
أي بعد 06 أشهر تقريبا من إطلاق سراحه من ملف
سياسي مماثل، تعود وقائعه إلى شهر غشت سنة 2005،
تزامنا مع المظاهرات السلمية.
وإلى جانبه المعتقل السياسي الصحراوي " بشري بن
الطالب"، والذي أعتقل على نفس الخلفية أواخر شهر
شتنبر 2006.
وقد أدانتهما غرفة الجنايات لدى قضاء الدرجة
الأولى بمحكمة الاستيناف بالعيون/الصحراء الغربية
بتاريخ 17 ماي 2007 بأحكام قاسية وجائرة مدتها 05
سنوات سجنا نافذة.
وتبقى الإشارة إلى أنه من المنتظر أن يحضر
مراقبون دوليون لمتابعة أطوار المحاكمتين
الصوريتين بعد أن تم تأجيل مناقشتهما مرتين
متتابعتين بطلب من الدفاع، المكون من مجموعة من
الأساتذة الحامين الصحراويين.