الكرامة أو الشهادة

        حالة المعتقلين السياسيين الصحراويين التسعة المضربين عن الطعام بالسجن المدني بمدينة سلا المغربية،

               تبعث على القلق، وتدق ناقوس الخطر ؟! .

     دخل اليوم المعتقلين السياسيين الصحراويين التسعة القابعين بالسجن المدني بمدينة سلا المغربية يومهم الثالث عشر من الإضراب المفتوح عن الطعام، ورغم ذلك، فإن إدارة السجن المذكور لا زالت وفية لسياسة النعامة، تجلى ذلك في رفض الموظفين تسلم إشعار الاضراب المفتوح مما يشكل خرقا خطيرا للقوانين، بل إمعانا في التجاهل الذي سيفضي لا محالة والحال كذلك، إلى كارثة انسانية تجهل عواقبها لا سمح الله ، وسدها لكل أبواب الحوار، في محاولة منها لتجاهل المضربين وتهميشهم، ولأن الأبطال متفطنين لذلك، فإنهم متشبتين بمعركتهم البطولية بالنواجد، وبأسلحة الأمعاء الفارغة، مادامت هذه الإدارة رفضت منذ البدء التعاطي مع مطالبهم العادلة والمشروعة، والتي تكفلها كافة المواثيق الدولية ذات الصلة بمعاملة السجناء، وخاصة سجناء الرأي، وبعد استنفاذهم كافة الأشكال النضالية، التي تجلت في اضرابين انذاريين عن الطعام، قرروا  تصعيد معركتهم التي يخوضونها منذ 10 يونيو الجاري، من خلال امساكهم عن تناول مادة السكر منذ الإثنين 18 يونيو 2007، ورفعهم لشعار * الكرامة أو الشهادة * لما لذلك من دلالة واضحة على حجم التحدي الذي تموج به صدورهم، حتى تحقيق مطالبهم المشروعة،  وكانت حالتهم الصحية كالتالي :

محمد علي ندور :           يقبع هذا البطل الناطق باسم المجموعة، بحي * د * ، هذا الحي المعروف على أنه الأبشع من بين جميع الأحياء المكونة لهذا السجن السئ الذكر، والمدكس بأعتى المجرمين من سجناء الحق العام، ناهيك عن القذارة وسوء المعاملة، هذا البطل الذي تم ايداعه بهذا الحي عن قصد، انتقاما منه على خلفية فاعليته في الساحة الطلابية وريادته وقيادته بالموقع الجامعي الرباط، وعلى شجاعته وثقافته وقيادته للمجموعة، وهو الذي يدرس بالدراسات العليا بكليتين السويسي وأكدال، ومنذ ولوجه هذا السجن وهو عرضة للإهانة والتضييق والاستفزاز، ناهيك عن اداعه بالحبس الانفرادي، لكنه وكما هو معهود له، ظل صامدا ومدافعا شرسا عن قناعاته ومبادئه وعن المجموعة وعن حقوقها المشروعة، مما جعله في مرمى الاستهداف من طرف الموظفين والمجرمين، ومنذ أن خاض رفقة المجموعة الاضراب المفتوح، وهو عرضة لمضاعفات صحية خطيرة، خاصة بعد أن أمسك عن تناول مادة السكر، تجلى ذلك في معاناته من آلام على مستوى الرأس، والكلي، والأمعاء، كما أنه أصبح طريح الفراش، لا يقوى على الوقوف ، يؤدي صلاته جالسا من فرط الإجهاد والتعب والآلام .

لخليفة الجنحاوي :         يقبع البطل هو الآخر بنفس الحي القذر، انتقاما منه على خلفية دوره الريادي في الانتفاضة، وكونه معتقل سياسي سابق، كان قد قضى أشهرا بالسجن لكحل الرهيب بالعيون المحتلة، رفقة كوكبة الأبطال التي تم اعتقالها مع تفجر انتفاضة الاستقلال بالعيون المحتلة، هو الآخر يعاني من الاستفزازات الصادرة من موظفي السجن الرهيب، والمجرمين العتاة الذين يعج بهم هذا السجن وخاصة حي * د * الذي يقبع فيه منذ اعتقاله، ناهيك عن مضاعفات الإضراب البطولي الذي يخوضه رفقة أخوته الأبطال، حيث تدهورت صحته بشكل ملحوظ خاصة بعد أن أمسك عن تناول مادة السكر، مما تسبب له في آلام حادة في الكلي، التي يعاني مسبقا من مرضها، نتيجة مضاعفات الإضرابات البطولية التي خاضها رفقة الأبطال بالسجن لكحل الرهيب بالعيون المحتلة، مما جعله رهين فراشه لا يقوى على الحركة، وتنذر حالته بكارثة انسانية وشيكة .

                            سيدي مولاي أحمد عيلال : يقبع بحي * ج *، عرضة هو الآخر للاستفزازات المتكررة من طرف الموظفين الذين يستقصدونه دوما بدون أسباب،  كما أنه يعاني من أمراض مزمنة مثل مرض السعال، حيث أجرى سنة 1997، عملية جراحية على رئته لإفراغها من ثلاثة لترات من الماء، و بسب تداعيات الإضراب المفتوح الذي يخوضه رفقة اخوته، عاوده مرض الرئة،  تجلى ذلك في اصابته بسعال حاد و حمى ، كان قد سقط مغميا عليه يوم الاربعاء الفارط، مما تطلب نقله إلى مصحة السجن، حيث رفض الطبيب المعني استقباله، ليتم ارجاعه إلى غرفته النتنة، حيث يرقد طريح الفراش، خاصة وأن روائح التبغ والحشيش الصادرة عن سجناء الحق العام بنفس الغرفة، تتسبب له في اشتداد السعال، مما ينبأ بتدهور خطير قد يكلفه حياته لا قدر الله، خاصة بعد  امساكه هو الأخر عن تناول مادة السكر ، كما أنه مصاب بانتفاخ على مستوى المعدة، و تمزق عضلي على مستوى الكتف الأيسر.

                            سيدي محمد العلوي : يقبع هو اللآخر بحي * ج *، وعرضة كبقية المجموعة، للاستفزازات والمضايقات،  لم يعد قادر على التحدث بسبب مضاعفات الإضراب التي تجلت في إصابته بأعراض صحية منها أوجاع الرأس ، و جفاف الحلق، آلام حادة على مستوى الأمعاء و الكتفين، حالات من الإغماء و التقيء ..

                            الحسين الضالع : يقبع بحي * ب * هذا الحي الذي لا يقل بشاعة ونتانة وخطورة عن حي * د *، عرضة للإستفزاز وتحرشات المجرمين وسجناء الحق العام وموظفي السجن، يعاني بسبب مضاعفات الإضراب البطولي المفتوح عن الطعام من آلام حادة على مستوى الرأس و العينين، و حالة من الدوار و الإغماء، ، و مصاب بجفاف على مستوى الحلق، و آلام حادة على مستوى الأمعاء . أمسك بدوره عن مادة السكر .

                           عبداتي الدية : : يقبع هو الآخر بحي * ب *، وعرضة لنفس الاستفزازات والمضايقات،  يراوح فراشه،   نتيجة مضاعفات الإضراب البطولي عن الطعام والإمساك عن تناول مادة السكر، كما يعاني من آلام حادة على مستوى الرأس، الصدر، المعدة، ، لم يعد قادر على الحركة أو حتى مجرد الوقوف، كما أن التمزقات العضلية أثرت على صحته بشكل مؤلم يبعث على القلق.

                           محمد الناجم الصغير : يقبع بحي * أ * يعاني بدوره من استفزاز الموظفين وسجناء الحق العام على حد سواء، مصاب هو الآخر بفعل الاضراب المفتوح البطولي بآلام حادة على مستوى الرأس و الصدر مما تسبب في حالة من السعال الشديد، ناهيك عن التقئ والاغماء، اصبح نحيل الجسد، خاصة بعد امساكه عن تناول مادة السكر، . يجد صعوبة في الحركة و الوقوف

                                   إبراهيم الغرابي : يقبع هذا البطل بحي * أ *، لا زال منذ أن وطأت قدميه هذا السجن الرهيب، يعاني من تداعيات التعذيب الذي مورس عليه أثناء اعتقاله وفي الحراسة النظرية، حيث يعاني من آلام على مستوى الرأس الذي أصيب بجروح خطيرة جراء الضرب بالهراوات والقضبان الحديدية من طرف الجلادين المغاربة الجبناء، هذه التداعيات اشتدت بفعل الإضراب البطولي الذي يخوضه مع رفاقه، كما يعاني من آلام حادة على الأمعاء، و جفاف في الحلق، يجد صعوبة في الوقوف و الحركة .

                             الوالي الزاز : يقبع هذا البطل بما يسمى " الإصلاحية " وهي مخصصة للأحداث، وهي محادية للسجن المدني، ومنذ ولج هذا المكان، وهو في صراع مرير من أجل البقاء، بفعل نوع البشر الذين يتقاسمون معه هذه الإصلاحية والذين لا تتعدى أعمارهم العشرين، و يتميزون بالشراسة والسفه والتعدي والعنف والمعارك الطاحنة، بفعل التركيبة الفزيولوجية والنفسية التي يتسمون بها حيث غالبيتهم في سن المراهقة ، ناهيك عن استفزازات الموظفين الذين لا يدخرون جهدا من أجل تعكير صفوه، وتنغيص حياته، منذ  أن خاض الاضراب البطولي وهو عرضة لمضاعفات صحية خطيرة اشتدت بعد امساكه عن تناول مادة السكر،  تجلت في اصابته بالحمى و الدوار، المعدة، الكلي، ضيق التنفس، ناهيك عن الجفاف في الحلق. لم يعد بدوره قادر على الوقوف .

               عن الطلبة الصحراويين

                بالموقع الجامعي الرباط

                 23  يونيو 2007