بسم الله الرحمان الرحيم.

يقول سبحانه و تعالى: "قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه"  سورة يوسف

تقرير

عن محاكمة المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجن المدني بسلا المغربية

        من عاصمة الوطن المحتل "العيون الحبيبة" انطلقت شرارة انتفاضة الاستقلال المباركة يوم 21 ماي 2005، و من عاصمة دولة الاحتلال المغربية"الرباط" دوت صرخة أخرى من صرخات تقرير المصير و الاستقلال، هذه المرة من مقر المحكمة الابتدائية، و بين تلك العاصمة و هذه، و بين تلك الانطلاقة و هذه، لخص الأبطال الأشاوس المعتقلين السياسيون الصحراويون بالسجن المدني بمدينة سلا المغربية سيئ الذكر.

 

الإسم الكامل

الصفة

المستوى

تاريخ ومكان الإزدياد

رقم الإعتقال

ـ محمد عالي ندور

طالب

الثانيةDESA
الأولى ماستر

1980/06/21 بالعيون

28192

ـ مولاي أحمد عيلال

طالب

الثانية حقوق

1977 بالعيون

28196

ـ سيدي محمد العلوي

تلميذ

الثانية باكلوريا

198616 /03 / بالعيون

28195

ـ الوالي الزاز

طالب

الأولى حقوق

1987 بالعيون

6953

ـ محمد الناجم الصغير

طالب

الثانية حقوق

198331/07/ بالسمارة

28191

ـ الحسين الضالع

طالب

الثانية حقوق

198225/06/ بالسمارة

28193

 ـ ابراهيم الغرابي

تلميذ

الثانية باكلوريا

198625/03/ بالعيون

28197

ـ عبداتي الدية

طالب

الثانية حقوق

198410/10/ بالعيون

28198

ـ لخليفة الجنحاوي

معتقل سياسي سابق

........

198620/05/ بالعيون

28194

        مسيرة أزيد من سنتين من الاستماتة و الصمود و التحدي. من خلال انتفاضة سلمية عارمة، امتدت من العيون إلى كل المدن الصحراوية و المواقع الجامعية، التي كان الطلبة الصحراويون من خلالها، يبدعون فصولا و فصولا بالصدور العارية و العزائم النارية و الأساليب الحضارية، و التي قوبلت بتدخلات أمنية عنيفة، كانت نتائجها إصابات خطيرة في صفوف الطلبة الصحراويين العزل، و لعل حالة البطلة و المناضلة الصحراوية " سلطانة خيا " أبرز مثال. ناهيك عن اعتقال أكثر من عشرين طالبا صحراويا، بأكادير و مراكش و الرباط، ثم إيداعهم بسجون لها صيت سيئ و ذكر أسوأ. لكن الأبطال أبوا إلا أن يجعلوا من معابر السجون منابر للدفاع عن حقوق شعبهم، و من منابر المحاكم الجائرة حاكموا دولة الاحتلال التي لم تجد لها سوى ضرب الأخماس للأسداس و امتطاء صهوة الهستيرية المرضية التي دوما مآلها الفشل الذريع.

       حيث تم اليوم تقديم المعتقلين السياسيين الصحراويين التسعة، و ذلك على الساعة الواحدة و الربع زوالا، إلى المحكمة المغربية من قضاء الدرجة الأولى. بعد أن استقدموا على متن موكب من السيارات التابعة للأمن المغربي مصحوبة بحراسة مشددة، و سبق ذلك تطويق مقر المحكمة منذ الصباح الباكر كالعادة، بتشكيلات من مختلف الأجهزة الأمنية ( السيمي – التدخل السريع المتنقل – القوات المساعدة....إلخ ) ناهيك عن الأجهزة السرية المنتشرة هنا و هناك، و التي حاصرت كل الأزقة و الشوارع المؤدية إلى مقر المحكمة.

 و ما إن ولج الأبطال قاعة المحكمة حتى شرعوا في ترديد الشعارات الوطنية التي هزت القاعة و مقر المحكمة من قبيل :

لا بديل لا بديل      عن تقرير المصير

لا لا للحكم الذاتي      استقلال الصحراء آت

Viva la lucha       del pueblo sahraui

Sahara      libertad

تحية نضالية        للجبهة الشعبية

رغم كل الجبروت     نحن شعب لا يموت

     و حضرت إلى جانب الأبطال هيئة للدفاع مكونة من سبعة أساتذة، نذكر من بينهم :

الأستاذ الصحراوي : بزيد لحماد أصالة عن نفسه و نيابة عن الأستاذ لحبيب الركيبي

الأستاذ الصحراوي : محمد الصبار   و  الأستاذ الصحراوي : سعيد أوزار

 و عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان نذكر : الأستاذ : محمد أقديم أصالة عن نفسه و نيابة عن آخرين...

و عن هيئة المحامين بالرباط : الأستاذ : الحريري  و آخرون.....

  كما حضر مراقبين دوليين نذكر من بينهم :

   المحاميتين : إنيس ميريندا و لولا عن المجلس الأعلى للمحامين الإسبان، إلى جانب البعض من عائلات المعتقلين و المؤازرين و على رأسهم عائلة البطلة "سلطانة خيا". فيما تم منع الطلبة الصحراويين و المؤازرين بصفة عامة القادمين من كل صوب من ولوج مقر المحكمة.

         تم التطرق إلى الموضوع. و الذي من خلاله ترافع الأبطال من على منبر هذه المحاكمة الصورية عن حقوق الشعب الصحراوي و على رأسها تقرير المصير و الاستقلال، و توالت مرافعاتهم على الشكل التالي :

       

 المعتقل السياسي

  الصحراوي

                                      المرافعة

 

     لخليفة الجنحاوي

 

 

 

 

 

 

 

-    القاضي المغربي :   - ما علاقتك بالموضوع ؟

      -   البطل لخليفة الجنحاوي :

 بسم الله الرحمان الرحيم.

 تحية المجد و الخلود لشهداء الصحراء الأبرار و على رأسهم مفجر ثورة 20 ماي الخالدة الشهيد الولي مصطفى السيد. تحية إلى الشعب الصحراوي الأبي. و الذل و الهوان للخونة و الجبناء.

علاقتي بالموضوع تكمن في اعتقالي على خلفية قناعاتي السياسية و نضالي السلمي من خلال الاعتصام المفتوح الذي خضناه أمام الحي الجامعي السويسي الأول منذ 09 ماي 2007، و حملنا خلاله لافتات نطالب من خلالها بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الاستقلال، و اعلنا عن التضامن مع الطلبة الصحراويين ضحايا آلة القمع المغربية بمختلف المواقع الجامعية و على رأسهم البطلة "سلطانة خيا" التي فقأت عينها اليمنى على أيدي أجهزة الأمن المغربية بدم بارد و مع سبق الإصرار. و تمت مباغتتنا على الساعة الرابعة صباحاً من يوم 17 ماي 2007 ، من طرف أجهزة أمنية سرية بزي مدني مدججة بالهراوات و القضبان الحديدية، و التي تدخلت علينا و نحن نيام بعنف . و اقدمت على اعتقالنا و نقلنا على متن سيارات مدنية من أجل التموية.

-   القاضي المغربي :

-لكنك لست طالب و ماذا كنت تفعل مع الطلبة ؟

     -    البطل لخليفة الجنحاوي :

أنا مواطن صحراوي و من حقي أن أنضم إلى كل الصحراويين و في أي مكان من أجل المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الاستقلال.

-          القاضي المغربي :

-هل تم اعتقالكم على الساعة الثامنة ؟

-     البطل لخليفة الجنحاوي :

لقد تم اعتقالنا كما أسلفت على الساعة الرابعة صباحا . و تلقينا من التعذيب النفسي و الجسدي، أشكال لا تخطر على البال. حيث تم تعصيب عيناي و وضع الأصفاد على معصمي و تمديدي على أرضية غرفة التعذيب، حيث تم ضربي بعنف على جميع مستويات جسمي، خاصة الحساسة منه .

كما تم التحقيق معي من طرف 10 أجهزة تتناوب علي. و تركزت كل التحقيقات على مواقفي السياسية من قضية الصحراء الغربية و عن الاعتصام، و تم إكراهي على التوقيع على المحضر المطبوخ بالقوة و التعذيب .

 

    سيدي مولاي        أحمد عيلال

 

-    القاضي المغربي :   - ما علاقتك بالموضوع ؟

 -     البطل سيدي مولاي أحمد عيلال :

بسم الله الرحمان الرحيم.

تحية المجد و الخلود للشهداء الصحراويين الأبرار. و على رأسهم الشهيد الولي مصطفى السيد. تحية نضالية إلى كل الجماهير الصحراوية بكافة مواقع النضال و الصمود بما فيها المواقع الجامعية.

علاقتي بالموضوع أني  كطالب صحراوي، كنت مشارك في الاعتصام السلمي الذي نظمه إخوتي بالرباط تضامنا مع إخوانهم ضحايا القمع المغربي بمختلف المواقع الجامعية، و على رأسهم البطلة "سلطانة خيا ". و طالبنا من خلاله بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره و الاستقلال. قبل أن نتعرض لهجمة شرسة من طرف مجموعات بزي مدني، على الساعة الرابعة صباحا من يوم 17 ماي 2007 ، بقوة و عنف، ليتم اعتقالنا على متن سيارات خاصة بالتموين. و تعرضت خلال الحراسة النظرية لأبشع أنواع التعذيب النفسي و الجسدي . و التحقيق المكثف من طرف عدة أجهزة أمنية تركزت حول مواقفي السياسية من قضية الصحراء الغربية، و عن نضالي من أجل حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الاستقلال .

-   القاضي المغربي :

-هل كان لديكم البنزين ؟

      -   البطل مولاي أحمد عيلال :

 نحن كنا في اعتصام سلمي، مثل كل أشكالنا النضالية السلمية المطالبة بحق شعبنا في تقرير المصير و الاستقلال، و لا علاقة لنا بما تقول .

      -   القاضي المغربي :

-هل كنتم متفقين على الإضراب ؟

-   البطل مولاي أحمد عيلال :

نحن لا نحتاج إلى اتفاق، نحن تلقائيا نتفاعل مع شعبنا و مع نضالاته بما في ذلك إخواننا بالمواقع الجامعية، الذين تعرضوا لتدخلات أمنية عنيفة، لذلك نظمنا اعتصاما سلميا تضامنيا معهم، و مطالبين خلاله بحق شعبنا في تقرير المصير و الاستقلال .    

 

      عبداتي الدية

-  القاضي المغربي :   -ما هي علاقتك بالموضوع ؟

-  البطل عبداتي الدية :

بسم الله الرحمان الرحيم .

تحية إلى شهداء الشعب الصحراوي الأبرار و على رأسهم شهيد الحرية و الكرامة الولي مصطفى السيد .

تحية إلى كل المناضلين الصحراويين في كل المواقع الجامعية .

علاقتي بالموضوع تكمن في كوني كنت ضمن الطلبة الصحراويين بالموقع الجامعي السويسي الأول بالرباط، الذين خاضوا اعتصاما سلميا منذ يوم 09 ماي 2007 ، من أجل التضامن مع إخوانهم ضحايا قمع أجهزة الأمن المغربية بالمواقع الجامعية الأخرى و على رأسهم البطلة و المناضلة "سلطانة خيا". حيث تم اعتقالي ضمن إخوتي يوم 17 ماي 2007 ، على الساعة الرابعة صباحا، من طرف مجموعة من الشرطة بزي مدني، حيث قامت بضربنا و نحن نيام . و نقلنا على متن سيارات مدنية إلى مقر ولاية الأمن حيث تعرضت لأبشع أنواع التعذيب النفسي و الجسدي هذا التحقيق كان مصحوبا بوابل من التعذيب و الإهانة معصب العينين، و الأصفاد لم تفارق معصمي .

و اعتقالي يأتي على خلقية قناعاتي السياسية في دفاعي عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الاستقلال الذي يجد أساسه في الشرعية الدولية عبر كافة مواثيق الأمم المتحدة، أما محاضر الشرطة القضائية فهي مطبوخة و ملفقة و لا أساس لها من الصحة .

-  القاضي المغربي :

-هل أنت طالب قاطن بالحي الجامعي السويسي الأول ؟

-  البطل عبداتي الدية :

نعم أنا طالب صحراوي و أقطن بالحي الجامعي السويسي الأول .

-  القاضي المغربي :

-هل اتفقتم على خوض الإضراب ؟

-  البطل عبداتي الدية :

نحن كصحراويين لا نحتاج إلى اتفاق، لأننا في الأصل متفقين حول تفاعلنا مع قضيتنا الوطنية تلقائيا .

-   القاضي المغربي :

-هل كنتم متجمهرين  أمام الحي الجامعي و أغلقتم أبوابه ؟

-  البطل عبداتي الدية :

لم نغلق باب الحي الجامعي ، و كنا معتصمين بالقرب منه ، و كانت الأبواب مشرعة أمام كل من أراد الدخول أو الخروج ، و نضالنا سلمي و حضاري من أجل الدفاع عن حقوق شعبنا و على رأسها الحق في تقرير المصير و الاستقلال .

   

      محمد علي ندور

-  القاضي المغربي :   ما هي علاقتك بالموضوع ؟

-  البطل محمد علي ندور :

بسم الله الرحمان الرحيم .

تحية المجد و الخلود للشهداء الصحراويين الأبرار و العزة و الكرامة للأحرار . تحية النضال و الصمود للشعب الصحراوي و إلى مقاتلي الجيش الشعبي الأشاوس .

علاقتي بالموضوع ، هي أنني طالب و مواطن صحراوي أناضل من أجل حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الاستقلال من داخل الساحة الطلابية كطالب و فاعل . و اعتقالي يأتي على هذه الخلفية حيث تم يوم 17 ماي 2007 ، على الساعة الرابعة صباحا. و ذلك من داخل الاعتصام الذي خضناه منذ 09 ماي 2007 ، تضامنا مع الطلبة الصحراويين ضحايا آلة القمع المغربية بمختلف المواقع الجامعية . و على رأسهم البطلة و المناضلة "سلطانة خيا"، و مطالبين فيه بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الاستقلال، من خلال لافتات و رواق توثيقي بالصور لحجم بشاعة التدخلات الأمنية ضد إخوانهم بمختلف المواقع الجامعية و على رأسهم صور البطلة "سلطانة خيا" التي تظهر مدى عنف آلة القمع المغربية . ليتم نقلنا على متن سيارات مدنية من أجل التمويه ، إلى مقر ولاية الأمن حيث قضينا أكثر من 48 ساعة ، عرضة للتعذيب النفسي و الجسدي و تم التحقيق معي من طرف 10 أجهزة أمنية ، كانوا قد عصبوا عيناي و قيدوني بالأصفاد، كما تم تمديدي على أرضية الغرفة المخصصة للتعذيب، و تم تهديدي من طرف أحد الجلادين ضخم البنية باغتصابي بعدها أقدم بكل قواه على ضربي على ظهري بحذائه السميك، و سألني عن موقفي من قضية الصحراء الغربية و عن قناعاتي السياسية، و كل ما جاء في محاضر الž